Kamis, 09 Januari 2014

MANUSIA YANG MERUGI

DEMI WAKTU

{ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) }
أقسم الله بالدهر على أن بني آدم لفي هلكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله، فإن القسم بغير الله شرك.
{ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) }
إلا الذين آمنوا بالله وعملوا عملا صالحًا، وأوصى بعضهم بعضًا بالاستمساك بالحق، والعمل بطاعة الله، والصبر على ذلك. { سورة الهمزة }ALMUYASSAR.11/55-56
قوله عزّ وجلّ : { والعصر } قال ابن عباس : هو الدّهر قيل أقسم الله به لما فيها من العبر ، والعجائب للنّاظر وقد ورد في الحديث « لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر » وذلك لأنهم كانوا يضيفون النّوائب والنّوازل إلى الدهر ، فأقسم به تنبيهاً على شرفه وأن الله هو المؤثر فيه فما حصل فيه من النّوائب والنّوازل كان بقضاء الله وقدره ، وقيل تقديره ورب العصر ، وقيل أراد بالعصر اللّيل والنّهار لأنهما يقال لهما العصران ، فنبه على شرف الليل والنهار لأنهما خزانتان لأعمال العباد ، وقيل أراد بالعصر آخر طرفي النهار أقسم بالعشى كما أقسم بالضّحى ، وقيل أراد صلاة العصر أقسم بها لشرفها ولأنها الصّلاة الوسطى في قول بدليل قوله تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } لما قيل هي صلاة العصر والذي في مصحف عائشة رضي الله عنها وحفصة والصّلاة الوسطى صلاة العصر وفي الصحيحين « شغلونا عن الصّلاة الوسطى صلاة العصر » وقال صلى الله عليه وسلم « من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله » ، وقيل أراد بالعصر زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقسم بزمانه كما أقسم بمكانه في قوله { لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد } نبه بذلك على أنه زمانه أفضل الأزمان وأشرفها ، وجواب القسم قوله تعالى : { إن الإنسان لفي خسر } أي لفي خسران ونقصان قيل أراد بالإنسان جنس الإنسان بدليل قولهم كثر الدرهم في أيدي الناس أي الدرهم وذلك لأن الإنسان لا ينفك عن خسران ، لأن الخسران هو تضييع عمره وذلك لأن كل ساعة تمر من عمر الإنسان إما أن تكون تلك السّاعة في طاعة أو معصية ، فإن كانت في معصية فهو الخسران المبين الظاهر وإن كانت في طاعة ، فلعل غيرها أفضل وهو قادر على الإتيان بها فكان فعل غير الأفضل تضييعاً وخسراناً ، فبان بذلك أنه لا ينفك أحد من خسران ، وقيل إن سعادة الإنسان في طلب الآخرة وحبها والإعراض عن الدّنيا ثم إن الأسباب الداعية إلى حب الآخرة خفية ، والأسباب الدّاعية إلى حب الدّنيا ظاهرة ، فلهذا السبب كان أكثر الناس مشتغلين بحب الدّنيا مستغرقين في طلبها ، فكانوا في خسار وبوار قد أهلكوا أنفسهم بتضييع أعمارهم ، وقيل أراد بالإنسان الكافر بدليل أنه استثنى المؤمنين فقال تعالى : { إلا الذين آمنوا وعملوا الصّالحات } يعني فإنهم ليسوا في خسر ، والمعنى أن كل ما مر من عمر الإنسان في طاعة الله تعالى فهو في صلاح وخير وما كان بضده فهو في خسر وفساد وهلاك . { وتواصوا } أي أوصى بعض المؤمنين بعضاً { بالحق } يعني بالقرآن والعمل بما فيه ، وقيل بالإيمان والتّوحيد { وتواصوا بالصبر } أي على أداء الفرائض وإقامة أمر الله وحدوده ، وقيل أراد أن الإنسان إذا عمر في الدّنيا وهرم لفي نقص وتراجع إلا الذين آمنوا ، وعملوا الصّالحات فإنهم تكتب أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في شبابهم وصحتهم وهي مثل قوله { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصّالحات فلهم أجر غير ممنون } والله سبحانه وتعالى أعلم .ALKHAZIN.6/303

شرح الكلمات :
{ والعصر } : أي الدهر كله .
{ إن الإِنسان } : أي جنس الإِنسان كله .
{ لفي خسر } : أي في نقصان وخسران إذ حياته هي راس ماله فإذا مات ولم يؤمن ولم يعمل صالحاً خسر كل الخسران .
{ وتواصوا بالحق } : أي أوصى بعضهم بعضا باعتقاد الحق وقوله والعمل به .
{ وتواصوا بالصبر } : أي اوصى بعضهم بعضا بالصبر على اعتقاد الحق وقوله والعمل به .
معنى الآيات :
قوله تعالى { والعصر } الآيات الثلاث تضمنت هذه الآيات حكما ومحكوما عليه ومحكوما به فالحكم هو ما حكم به تعالى على الإِنسان مل الإِنسان من النقصان والخسران والمحكوم عليه هو الإِنسان ابن آدم والمحكوم به هو الخسران لمن لم يؤمن ويعمل صالحا والربح والنجاة من الخسران لمن آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فقوله تعالى { والعصر } هو قسم أقسم الله به والعصر هو الدهر كله ليله ونهاره وصبحه ومساؤه وجواب القسم قوله تعالى { إن الإِنسان لفي خسر } أي نقصان وهلكة وخسران إذ يعيش في كَبَددِ ويموت غلى جهنم فيخسر كل شيء حتى نفسه التي بين جنبيه وقوله { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فهؤلاء استثناهم الله تعالى من الخسر فهم رابحون غير خاسرين وذلك بدخولهم الجنة دار السعادة والمراد من الإِيمان الإِيمان بالله ورسوله وما جاء به رسوله من الهدى ودين الحق والمراد من العمل الصالح الفرائض والسنن والنوافل ، وقوله { وتواصوا بالحق } أي باعتقاده وقوله والعمل به وذلك باتباع الكتاب والسنة ، وقوله { وتواصوا بالصبر } اي أوصى بعضهم بعضا بالحق اعتقادا وقولا وعملا وبالصبر على ذلك حتى يموت أحدهم وهو يعتقد الحق ويقول به ويعمل بما جاء فيه فالإِسلام حق والكتاب حق والرسول حق فهم بذلك يؤمنون ويعلمون ويتواصون بالثبات على ذلك حتى الموت .
هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- فضيلة سورة العصر لاشتمالها على طريق النجاة في ثلاث آيات حتى قال الإِمام الشافعي لو ما أنزل الله تعالى على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم .
2- بيان مصير الإِنسان الكافر وأنه الخسران التام .
3- بيان فوز أهل الإِيمان والعمل الصالح المجتنبين للشرك والمعاصي .
4- وجوب التواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المسلمين .AISARUT TAFASIR.4/426

قوله جلّ ذكره : { وَالعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ } .
{ العصر } : الدهر - أقسم به .
ويقال : أراد به صلاة َ العصر . ويقال : هو العَشِيّ .
{ الإنسَانَ } : أراد به جنْسَ الإنسان . « والخُسْر » : الخسران .
والمعنى : إن الإنسان لفي عقوبةٍ من ذنوبه . ثم استثنى المؤمنين فقال :
{ إلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ } .
الذين أخلصوا في العبادة وتواصوا بما هو حقُّ ، وتواصوا بما هو حَسَنٌ وجميلٌ ، وتواصوا بالصبر .
وفي بعض التفاسير : قوله : { الذين آمنوا } يعني أبا بكر ، { وعملوا الصالحات } : يعني عمر .
و { تواصوا بالحقِّ } يعني عثمان ، و { تواصوا الصبر } يعني عليًّا - رضي الله عنهم أجمعين .ALQUSYAIRY.8/102
قوله تعالى { والعَصْرِ } وهذا قَسَمٌ ، فيه قولان :
أحدهما : أن العصر الدهر ، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم .
الثاني : أنه العشي ما بين زوال الشمس وغروبها ، قاله الحسن وقتادة ، ومنه قول الشاعر :
تَرَوّحْ بنا يا عمرُو قد قصر العَصْرُ ... وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغنيمةُ والأَجْرُ
وخصه بالقسم لأن فيه خواتيم الأعمال .
ويحتمل ثالثاً : أن يريد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم لفضله بتجديد النبوة فيه .
وفيه رابع : أنه أراد صلاة العصر ، وهي الصلاة الوسطى ، لأنها أفضل الصلوات ، قاله مقاتل .
{ إنّ الإنسانَ لَفي خُسْر } يعني بالإنسان جنس الناس .
وفي الخسر أربعة أوجه :
أحدها : لفي هلاك ، قاله السدي .
الثاني : لفي شر ، قاله زيد بن أسلم .
الثالث : لفي نقص ، قاله ابن شجرة .
الرابع : لفي عقوبة ، ومنه قوله تعالى : { وكان عاقبة أمْرِها خُسْراً } وكان عليّ رضي الله عنه يقرؤها : والعصر ونوائب الدهر إنّ الإنسان لفي خُسْرِ وإنه فيه إلى آخر الدهر .
{ إلا الذين آمنوا وعَمِلوا الصّالحاتِ وتَواصَوْا بالحَقِّ } في الحق ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه التوحيد ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنه القرآن ، قاله قتادة .
الثالث : أنه الله ، قاله السدي .
ويحتمل رابعاً : أن يوصي مُخَلَّفيه عند حضور المنية ألا يمُوتنَّ إلا وهم مسلمون .
{ وتَوَاصوا بالصَّبْر } فيه وجهان :
أحدهما : على طاعة الله ، قاله قتادة .
الثاني : على ما افترض الله ، قاله هشام بن حسان .
ويحتمل تأويلاً ثالثاً : بالصبر عن المحارم واتباع الشهوات .ANNUKTU WAL ‘UYUN.4/451.(9/1/2014)

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

 

Majelis Ulama Indonesia

Dunia Islam

Informasi Kesehatan dan Tips Kesehatan

Total Tayangan Halaman