TAKDIR SURGA ATAU NERAKA ?

: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى } ((2)) .
ففي هذا الحديث أنَّ السعادة والشقاوة قد
سبقَ الكتابُ بهما ، وأنَّ ذلك مُقدَّرٌ بحسب الأعمال ، وأنَّ كلاًّ ميسر لما خُلق
له من الأعمال التي هي سببٌ للسعادة أو الشقاوة .
وفي " الصحيحين " ((3)) عن عمرانَ
بن حُصينٍ ، قال : قال رجل :
يا رسول الله ، أيُعرَفُ أهلُ الجَنَّةِ
مِنْ أهلِ النَّارِ ؟ قالَ : (( نَعَمْ )) ، قالَ : فَلِمَ يعملُ العاملونَ ؟ قال
: (( كلٌّ يعملُ لما خُلِقَ له ، أو لما ييسر له )) .
وقد روي هذا المعنى عنِ النَّبيِّ - صلى
الله عليه وسلم - من وجوهٍ كثيرةٍ ، وحديث ابن مسعود فيه أنَّ السعادة والشقاوة بحسب
خواتيم الأعمال .
__________
(1) زاد بعد لفظ الجلالة في ( ص ) : (( لها )) .
(2) الليل : 5 .
(3) صحيح البخاري 8/152 ( 6596 ) ، وصحيح مسلم 8/48 ( 2649 ) ( 9 ) .
وأخرجه : أحمد 4/431 ، وأبو داود (
4709 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 412 ) ، وابن حبان ( 333 ) من حديث
عمران بن حصين ، به .
وقد قيل : إنَّ قوله في آخر الحديث (( فوالله((1))
الَّذي لا إله غيره ، إنَّ أحدَكم ليَعمَلُ بعملِ أهل الجنَّة )) إلى آخر الحديث مُدرَجٌ
من كلام ابن مسعود ، كذلك رواه سلمة بنُ كهيلٍ ، عن زيد بنِ وهب ، عن ابن مسعودٍ من
قوله((2)) ، وقد رُوي هذا المعنى عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ متعددة
أيضاً .
وفي " صحيح البخاري "((3)) عن
سهلِ بنِ سعدٍ ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إنَّما الأعمالُ بالخواتيم )) .
وفي " صحيح ابن حبان " ((4))
عن عائشة ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( إنَّما الأعمالُ بالخواتيم )) .
وفيه أيضاً عن معاوية قال : سمعت النَّبيَّ
- صلى الله عليه وسلم - يقول : (( إنَّما الأعمال
بخواتيمها ، كالوعاء ، إذا طابَ أعلاه ،
طاب أسفَلُه وإذا خَبُثَ أعلاه ، خَبُثَ
أسفلُه ))((5)) .
وفي " صحيح مسلم " ((6)
__________
(1) لفظ الجلالة لم يرد في ( ص ) .
(2) أخرجه : أحمد 1/414 ، وانظر : فتح الباري 11/592 .
(3) الصحيح 8/128 ( 6493 ) و8/155 ( 6607 ) .
(4) الإحسان ( 340 ) ، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد .
(5) الإحسان ( 339 ) و( 392 ) .
وأخرجه : ابن المبارك في " الزهد
" ( 596 ) ، وأحمد 4/94 ، وابن ماجه ( 4199 ) ، والطبراني في " الكبير
" 19/( 866 ) وفي " مسند الشاميين " ، له ( 608 ) ، وأبو نعيم في
" الحلية " 5/162 ، من حديث معاوية ، به ، وسنده جيد .
(6) الصحيح 8/49 ( 2651 ) ( 11 ) .
وأخرجه : أحمد 2/484 ، وابن أبي عاصم في
" السنة " ( 218 ) ، وابن حبان ( 6176 ) ، والطبراني في " الأوسط
" ( 2469 ) من حديث أبي هريرة ، به .
) عن أبي هريرة ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إنَّ الرَّجُل
ليعمل الزمانَ الطويلَ بعملِ أهلِ الجنَّةِ ، ثم يُختم له عملُه بعمل أهل النار ، وإنَّ
الرجلَ ليعملُ الزمانَ الطويلَ بعمل أهل النارِ ، ثم يُختم له عمله بعملِ أهل
الجنةِ )) .
وخرَّج الإمام أحمد((1)) من حديث أنسٍ ،
عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( لا عَلَيكُم أنْ لا تَعْجَبوا بأحدٍ
حتّى تنظروا بم يُختم له ، فإنَّ العاملَ يعملُ زماناً من عمره ، أو بُرهة من دهره
بعملٍ صالحٍ ، لو مات عليه دخل الجنةَ ، ثم يتحوَّلُ ، فيعملُ عملاً سيِّئاً ، وإنَّ
العبدَ ليعمل البُرهة من دهره بعملٍ سيِّءٍ ، لو مات عليه دخلَ النارَ، ثم يتحوَّل
فيعملُ عملاً صالحاً ((2)) )) .
وخرَّج أيضاً من حديث عائشة ، عنِ النَّبيِّ
- صلى الله عليه وسلم - قال : (( إنَّ الرجلَ ليعملُ بعملِ أهلِ الجنَّة ، وهو مكتوبٌ
في الكتابِ من أهل النار ، فإذا كانَ قبل موتِهِ تحوَّل ، فعملَ بعمل أهل النارِ ،
فماتَ ، فدخل النارَ ، وإنَّ الرجلَ ليعملُ بعملِ أهلِ النارِ ، وإنَّه لمكتوبٌ في
الكتاب من أهلِ الجنَّة ، فإذا كان قَبْلَ موته تحوَّل ، فعمل بعمل أهلِ الجنَّة ،
فماتَ فدخلها ))((3)) .
__________
(1) في " مسنده " 3/120 .
وأخرجه : عبد بن حميد ( 4393 ) ، وابن أبي
عاصم في " السنة " ( 393 ) و( 394 )
و( 395 ) و( 396 ) ، وأبو يعلى ( 3840
) ، والضياء المقدسي في " المختارة " ( 1979 )
و( 1980 ) و( 1981 ) وهو حديث صحيح .
(2) زاد بعدها في ( ص ) .
(3) في " مسنده " 6/107 و108 .
وأخرجه : عبد بن حميد ( 1500 ) ، وابن أبي
عاصم في " السنة " ( 252 ) ، وأبو
يعلى ( 4668 ) ، وابن حبان ( 346 ) ، والخطيب
في "تاريخه " 11/356 ، وهو حديث صحيح .
وخرَّج أحمد ، والنسائيُّ ، والترمذيُّ((1))
من حديثِ عبد الله بنِ عمرٍو قال : خرج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وفي
يده كتابانِ، فقال : (( أتدرون ما هذان الكتابان ؟ )) ، فقلنا : لا يا رسول الله ،
إلاّ أنْ تُخْبِرنا ، فقالَ للذي في يده اليمنى : (( هذا كتابٌ مِنْ ربِّ العالمين
، فيهِ أسماءُ أهلِ الجنَّةِ ، وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثُمَّ أُجْمِل على آخرهم ،
فلا يُزاد فيهم ، ولا يُنقصُ منهم أبداً )) ، ثُمَّ قالَ للذي في شماله : (( هذا كتابٌ
من ربِّ العالمين فيهِ أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثُمَّ أُجْمل على
آخرهم ، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقصُ منهم أبداً )) ، فقالَ أصحابُه : ففيم العملُ
يا رسولَ الله إنْ كانَ أمراً قد فُرِغَ
منه ؟ فقال : (( سَدِّدُوا وقاربوا ، فإنَّ
صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة ، وإنَّ
عمل أيّ عملٍ ، وإنَّ صاحب النّار يُختم له بعمل أهل النار ، وإنْ عمل أيَّ عملٍ((2))
)) ، ثُمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيديه فنبذهما ، ثم قال : (( فَرَغَ
ربُّكم مِنَ العباد : فريقٌ في الجنة ، وفريقٌ في
السَّعير ))((3)) .
__________
(1) في ( ص ) : (( وخرج الإمام أحمد والترمذي )) .
(2) في ( ص ) : (( ولو عمل كل عمل )) .
(3) أخرجه :أحمد 2/167 ، والترمذي ( 2141 ) و( 2141 ) م ، والنسائي في
" الكبرى "
( 11473 ) وفي " التفسير " ، له ( 493 ) ، والطبري في " تفسيره
" ( 23645 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 348 ) ، وأبو نعيم في
" الحلية " 5/168 ، وهذا الحديث صححه الترمذي على أن فيه مقالاً من أجل أبي
قبيل حيي بن هانىء قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة 1/853 : (( إنَّه كان يكثر
النقل عن الكتب القديمة )) ، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 2/684 عن هذا الحديث :
(( هو حديث منكر جداً )) .
وقد روي هذا الحديثُ عنِ النَّبيِّ - صلى
الله عليه وسلم - من وجوهٍ متعددة ، وخرَّجه الطبراني((1)) من حديث علي بن أبي طالب
، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وزاد فيه : (( صاحبُ الجنَّةِ مختومٌ له
بعمل أهل الجنة ، وصاحبُ النارِ مختومٌ له بعملِ أهلِ النارِ وإنْ عمل أيَّ عمل ، وقد
يُسلك بأهلِ السعادةِ طريق أهلِ الشقاء حتّى يقالَ: ما أشبههم بهم، بل هم((2)) منهم
، وتُدركهم السعادةُ فتستنقذُهم ، وقد يسلكُ بأهلِ الشقاءِ طريق أهلِ السعادةِ حتّى
يقالَ : ما أشبههم بهم بل هم منهم ويُدركهم الشقاء ، مَنْ كتبه الله سعيداً في أمِّ
الكتابِ لم يُخرجه منَ الدنيا حتى يستعمِلَه بعملٍ يُسعِدُه قبلَ موتِهِ ولو بفَواقِ
ناقة((3)) )) ، ثُمَّ قالَ : (( الأعمالُ
بخواتيمها ، الأعمالُ بخواتيمها )) . وخرَّجه البزار في "مسنده " ((4)) بهذا
المعنى أيضاً من حديث ابن عمر عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .
__________
(1) في " الأوسط " ( 5219 ) ، وإسناده ضعيف لضعف حماد بن واقد الصفار
، انظر : مجمع الزوائد 7/216 .
(2) سقطت من ( ص ) .
(3) هو ما بين الحلبتين من الراحة . " النهاية " 3/479 .
(4) " المسند " ( 2156 ) .
وأخرجه : اللالكائي في " أصول الاعتقاد
" ( 1088 ) ، وإسناده ضعيف جداً ؛ لشدة ضعف عبد الله بن ميمون القداح ، انظر
: مجمع الزوائد 7/212 . jami’ al-‘ulum wal hakam
BY ABI NAUFAL. 8/5/2014
Tidak ada komentar:
Posting Komentar